سميح دغيم
194
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
المسمّاة بالقدرة ، فهذا الذي سمّيته بالتكوين والتخليق هو المسمّى عندك بالقدرة ، فيصير الخلاف لفظيّا لا معنويّا ، وإن كان الثاني وهو أن يقال الصفة المسمّاة بالتخليق والتكوين مؤثّرة في حصول المخلوق على سبيل اللزوم والوجوب ، فنقول هذا باطل لأنّ استلزام ذات اللّه لتلك الصفة المسمّاة بالتكوين والتخليق استلزام ذاتيّ ضروريّ لا يمكن زواله ، فإذا كان استلزام تلك الصفة لوقوع المخلوق استلزاما ذاتيّا ضروريّا فحينئذ تكون ذات اللّه تعالى تستلزم الصفة المستلزمة لوقوع المخلوق ، ومستلزم المستلزم مستلزم ، فيلزم أن تكون ذات اللّه تعالى مستلزمة لوقوع المخلوق استلزاما ذاتيّا حقيقيّا لا يمكن زواله ، وكل مؤثّر يكون كذلك فإنّه يكون موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار ، فيلزم كونه تعالى موجبا بالذات وذلك عين الفلسفة ونقيض للقول بكونه قادرا . ( منا ، 12 ، 13 ) تلاوة - التلاوة والقصص واحد في المعنى ، فإن كلّا منهما يرجع معناه إلى شيء يذكر بعضه على إثر بعض . ( مفا 8 ، 73 ، 20 ) - التلاوة القراءة وأصل الكلمة من الاتباع فكأن التلاوة هي اتباع اللفظ اللفظ . ( مفا 8 ، 189 ، 10 ) تلميح - التّلميح . وهو أن يشار في فحوى الكلام إلى مثل سائر ، أو شعر نادر أو قصة مشهورة ، من غير أن يذكر كقوله : المستغيث بعمرو عند كربته * كالمستغيث من الرّمضاء بالنّار ( نها ، 288 ، 12 ) تماثل - إنّا إذا قلنا : إنّ هذا الشيء يماثل ذلك الشيء من بعض الوجوه ويخالفه من سائر الوجوه . فهذا كلام مجازيّ . وذلك لأنّ الوجه الذي لأجله حصلت المشاركة مغاير للوجه الذي لأجله حصلت المخالفة ، وإلّا لزم اجتماع النقيضين في الشيء الواحد وهو محال . بل الحق أنّ كل واحد من هذين الشيئين مركّب من جزءين . وأحد الجزءين من أحد الجانبين يماثل الجزء الآخر من الجانب الثاني مماثلة في حقيقتهما ومساواة في ماهيّتهما ، والجزء الثاني من الجانب الأول يخالف الجزء الثاني من الجانب الثاني مخالفة تامّة ، لنفس الحقيقتين . وإذا عرفت هذا فقد ظهر أنّ الشيئين اللذين تماثلا فإنما يتماثلان لتمام حقيقتهما ولنفس ماهيّتهما ، لا لصفة زائدة ، وأنّ الشيئين اللذين يختلفان فإنّما يختلفان لتمام حقيقتهما ولنفس ماهيّتهما لا لصفة زائدة فظهر بما ذكرنا : أنّ التماثل أو الاختلاف لا يعقل أن يكون معلّلا بأمر زائد ، بل لا يحصلان إلّا لنفس الماهيّة والحقيقة . وإذا عرفت هذه المقدّمة فنقول : ندّعي أنّ ماهيّة اللّه تعالى مخالفة لماهيّات جميع الممكنات لنفسها ولعينها من غير أن تكون تلك المخالفة لأجل صفة أو حالة . ( مطل 1 ، 315 ، 1 ) - إنّ المعتبر في التماثل والاختلاف حقائق